Home
ما هي خدع الاستثمار في الذهب؟ وكيف تتفاداها؟ Reviewed by Momizat on . Rating:
انت هنا : الرئيسية » مقالات عن الذهب » ما هي خدع الاستثمار في الذهب؟ وكيف تتفاداها؟

ما هي خدع الاستثمار في الذهب؟ وكيف تتفاداها؟

أثبت الذهب علي طول تاريخه مع البشر من بين كافة المعادن النفيسة أنه الملاذ الآمن الأفضل بلا منازع لحماية الثروات من مخاطر التضخم وفي أوقات التقلبات الاقتصادية والتوترات والاضطرابات السياسية. ولكن يجب أن نشير هنا إلي أن المضاربات المحمومة في تجارة الذهب والتي تحدث في هذه الأيام لا تعبر إطلاقاً علي المفهوم الذي اعتدناه نحن البشر عن معدن الذهب، المفهوم الذي كان يجعل من الذهب ملجأ لكل مستثمر يبحث عن قناة استثمارية آمنة مبتعداً عن مخاطر تراجع أسعار صرف العملات خصوصاً العملة التجارية الرئيسية والتي يمثلها الآن الدولار الأمريكي وما ينتج عن ذلك من مضاربات في أسواق المال وتآكل في قيمتها.

وتجدر الإشارة هنا إلي نقطتين ميزتا تجارة الذهب أولهما أن أسعار الذهب قد تضاعفت منذ عام 2005 وحتى الآن ثلاثة أضعاف حيث بلغت أسعار الذهب مستواها القياسي علي الإطلاق فوق حاجز 1900 دولار أمريكي للأوقية / الاونصة وذلك بعد أن كان سعر الأوقية حينها 445 دولار فقط، وعلي الرغم من أن هذا الصعود قياسي بلا شك إلا أن المجلس العالمي للذهب أعلن عن بيانات مفادها أن الطلب علي الذهب قد انخفض بنسبة بلغت 17% عن الفترة نفسها من العام السابق والتي لم تساعد في دفع أسعار الذهب إلي التراجع أو حتى الاستقرار بل حدث العكس بشكل كامل.

أما النقطة الثانية فتعود إلي ارتفاع نسبة شراء الذهب في شكل العملات والسبائك في الصين والهند بشكل كبير في الوقت الذي تراجعت فيه في كلا من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، وهذا الأمر مغاير لما كان متوقعاً أيضاً فالمستثمرين في هذه البلاد هم في أمس الحاجة إلي ملاذ آمن يحمي رؤوس أموالهم من مخاطر التضخم وعدم الاستقرار الاقتصادي الناتجين عن الهبوط الشديد في أسواق الأسهم والسندات وأزمات الديون في هذه الأسواق.

ونتيجة لكلاً من النقطتين والتي تم ذكر كل منهما في التقرير الصادر عن مجلس الذهب العالمي يمكننا الاستنتاج بأن أسعار الذهب تتجه صوب عمليات تصحيح قريباً ولن يستمر الذهب طويلاً في جني الأرباح.

ذلك فضلاً عن الزيادة الملحوظة في توجه المضاربين إلي الذهب بدلاً من النفط والذي تقيده الكثير من الاعتبارات بسبب تحكم منظمة الـ “أوبك” والتي تلعب دوراً هاماً في السوق العالمي للنفط، ذلك إذا سلمنا بأن المضاربات هي أهم أساسيات الاقتصاد القائم علي الخدمات والذي يقوم أساساً علي تعظيم الأصول.

كما لعب الإعلام دوراً هاماً ومميزاً للغاية في تصعيد الأمر لتصل أسعار الذهب لهذه الدرجة، حيث قام كلاً من صناع القرار والمحللين والخبراء بتغذية قطاعات الأخبار بتوقعات مبالغ فيها بشكل واضح وكبير بغرض خدمة جهات استثمارية معينة، وزاد علي ذلك الإعلاميين ليقول بعضهم أن أسعار الذهب لم تعد تبلغ 1900 دولار للأوقية ويتم تداولها بسعر أعلي من هذه القيمة، والبعض الآخر يعلن قيام مؤسسات كبري وبنوك مركزية بشراء كميات ضخمة من المعدن النفيس وتم ذكر ذلك علي لسان عدد من الأكاديميين والباحثين في لجان تم تشكيلها لتقييم الأسباب الدافعة لهذه الأزمات.

ويجب لفت الانتباه هنا إلي أن أسعار الذهب في الفترة القادمة سيكون لها تأثير سيء للغاية علي كل من اشتري كميات كبيرة من الذهب عند أسعار مرتفعة، ذلك لن ينطبق فقط علي الأفراد بل سيكون له شديد الأثر علي مؤسسات عديدة علي مستوي العالم فطالما حدث ذلك وتمت تسميته بخدع الذهب.

يمكن تلخيص المقالة بشكل كامل في أن معدن الذهب معدن نفيس قوي بلا شك ويعد الاستثمار في الذهب فكرة من ذهب كما يقول المستثمرين، ولكن يجب أن يكون ذلك كله في شكل من المهنية كما حدث دوماً في طول تاريخ الذهب، كما يجب أن يكون ذلك بعيداً عن المضاربات لأن المضاربين الكبار من الصعب كسر شوكتهم لأن أعلبهم يجمع في شخصيته ما بين الخبرة الطويلة والقوة المالية والاقتراب من وسائل الإعلام ومراكز اتخاذ القرار.

تعليقات (1)

  • محمد

    بسم الله الرحمن الرحيم
    كما تفضل الكاتب فان التجارة بالذهب له فائدة و قوة ولكن عندما يدخل الاعلام بهذا الامر ويضخم الامور كما اذكر في ذلك كان الاعلاميين يقولون ان ان الاونصة سوف تصل 2500$ معللين ان الاونصة وصلت الى اعلى من ذلك وان 1900$ كانت تعادل قيمتها اكثر من 2500$ و دائما الاعلام هو اقوى مؤسسة لخدمة البورصات

    رد

اكتب تعليق

اسعار الذهب اليوم © 2011 جميع الحقوق محفوظة.

eXTReMe Tracker
الصعود لأعلى